كمال الدين الأدفوي

56

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

توفّى بهوّ سنة ثمان « 1 » وعشرين وسبعمائة ، وقد أقام بالبلاد قريبا من ثلاثين سنة ، وله بها نسل . * * * ( 11 - إبراهيم بن عرفات القنائىّ « * » ) إبراهيم بن عرفات بن صالح ، القاضي الرّضى ، بن أبي المنا القنائىّ ، كان من الفقهاء الحكام ، الأجواد المتصدّقين ، حسن الاعتقاد في أهل الصّلاح ؛ يقال إنّه كان يتصدّق في كلّ سنة في يوم عاشوراء بألف دينار ، حكى لي محمد الفقيه ، ويدعى بمليح بن عمر القنائىّ ، أنّه سمع امرأة تقول : جئت إليه في يوم « 2 » عاشوراء فأعطاني ، ثمّ جئت إليه في رداء [ آخر ] فأعطاني ، وتكرّرت في أردية مختلفة وهو يعطيني ، حتّى حصل لي من جهته ستّمائة درهم [ فضّة ] ، فاشتريت بها مسكنا . تولّى الحكم بقنا من قاضى القضاة بمصر ، وحكى لي أنّ بعض المزمزمين « 3 » قال شيئا بحضرة الشيخ أبى « 4 » يحيى ، فأعطاه طاقية ، فأخذها القاضي الرّضى منه بثلاثين دينارا .

--> ( 1 ) في نسختي ا وب : « سنة سبع » . ( * ) انظر أيضا : الدرر الكامنة 1 / 41 ، والمنهل الصافي 1 / 100 ، والخطط الجديدة 14 / 122 ( 2 ) رواية س : « جئت إليه يوما فأعطاني » . ( 3 ) كذا في الأصول ، مأخوذ من الزمزمة وهي صوت المجوس عند أكلهم ، ولكن النص لا يستقيم مع هذا التفسير ؛ إذ لا يعقل أن مجوسيا يحضر مجلس الشيخ أبى يحيى ويقول شيئا فيعطيه أبو يحيى طاقية . . . وفي اللسان : « فرس مزمزم في صوته إذا كان يطرب فيه » انظر : اللسان 12 / 274 ، فلعل « المزمزم » لقب كان يطلق على بعض أولئك الذين يطربون في أصواتهم . ( 4 ) هو أبو يحيى بن شافع ، وستأتي ترجمته في الطالع .